محمد بن عبد الرحمن الإيجي
261
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
لأحد أن يختار عليه أو معناه ليس لهم اختيار أصلاً بل هم عاجزون تحت قدره قيل : ما موصولة مفعول يختار والعائد محذوف أي يختار الذي كان لهم فيه صلاحهم ( سُبْحَانَ اللهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) عن إشراكهم نقل أنها نزلت حين قالوا : ( لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ) [ الزخرف : 31 ] ، ( وَربكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ ) تستر ( وَمَا يُعْلِنُونَ وَهُوَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى ) الدنيا ( وَالْآخِرَةِ ) فإنه مولي النعم في الدارين ( وَله الحُكْمُ ) فصل القضاء بين الخلق ( وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون ) بالنشور ( قُلْ أَرَأَيتمْ ) أخبروني ( إِنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا ) دائمًا ( إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) لا نهار معه ( مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ ) سماع فهم ( قُلْ أَرَأَيتمْ إِن جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا ) هو من السرد ، والميم مزيدة ( إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ) ، لا ليل معه ، ( مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ ) ، استراحة عن المتاعب وصف الليل دون النهار ، لأن النهار مستغن عن الوصف ، ( أَفَلَا تُبْصِرُونَ ) ختم الأولى بقوله أفلا تسمعون ، والثانية ب أفلا تبصرون لمناسبة قوة السامعة بالليل ، وقوة الباصرة بالنهار